خالد فائق العبيدي

21

ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية

الاستنتاج : من التقسيم أعلاه نستخلص ما يلي : 1 . أن القرآن ذكر الأرض بالمفرد دائما والسماوات بصيغة جمع في الغالب . وجاء ذكر سبعة أراضي بصيغة تشبيه للسماوات . يقول اللّه تعالى : اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً ( 12 ) ، ( الطلاق : 12 ) . أي سبعة أراضي واللّه أعلم . . ففي قوله تعالى . . . وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ . . . ، إشارة واضحة جلية على عدد طبقات الأرض لأنها لم تجمع كما في كلمة السماوات ، وليس كما يقول البعض أن سبعة هنا دلالة على الكثرة كما هو معروف عند العرب . وحيث أن الأرض لغة هي كل ما تدب أو يمشي عليه قدمك أي كل ما يكون أسفل منك ، فإن الغلاف الهوائي للأرض لا يدخل ضمن ما عنته الآية واللّه أعلم ، فيكون آخر ما توصل إليه الرصد الزلزالي الذي ذكرناه آنفا هو التقسيم الأكثر دقة لطبقات الأرض التي نمشي عليها . 2 . وإذا لاحظنا الأوزان النوعية وسمك الطبقات نلاحظ إن اللب يشكل أكثف وأثقل وأسمك جزء في طبقات الأرض على الإطلاق . أي أن الأجزاء أو الطبقات التي تم اكتشافها بالبحث التجريبي تجعل الوزن والكثافة تزداد بازدياد العمق أي أن الطبقات التي في الجوف اثقل من الطبقات التي فوقها . وهذا ما عنته الآية الكريمة وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها ( 2 ) ، ( الزلزلة : 2 ) ، وهي أول إشارة في التاريخ البشري تتحدث عن هذه الحقيقة العلمية قبل اكتشافها بالملموس بحوالي 1400 عام . ويعضد هذه الآية قوله تعالى : وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ ( 3 ) وَأَلْقَتْ ما فِيها وَتَخَلَّتْ ( 4 ) ( الانشقاق : 3 و 4 ) ، وكل هذه من علامات يوم القيامة ولكنها تشكل حقيقة كون ما في الأرض أثقل من سطحها من جهة ، ومن جهة أخرى أن ما في داخلها يخرج إلى سطحها . 3 . أن الأرض ليست كروية وإنما بيضوية ، يقول اللّه تعالى في الآية المباركة وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها ( 30 ) ( النازعات : 30 ) ، وعن لفظه دَحاها بالذات ما نصه : وهي اللفظة الوحيدة في اللغة العربية التي تشمل البسط والتكوير وفي ذات الوقت ورياضيا فإن ( الانبساط + التكوير ) يعني بالضبط الشكل البيضوي أو Ellipse وهو